بدأت الجهود الإسلامية في الاهتمام بالكيمياء بترجمة وتعلم ما كتبه الأقدمون
كالإغريق والرومان ثم قاموا بوضع المنهج التجريبي في العلوم فازدهر علم
الكيمياء وظهر العديد من أعلام الكيمياء ومنهم :
خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان :
كان أول من أمر بترجمة وتعريب التراث اليوناني واستقدم علماء من الإسكندرية
وكتب عدداً من الرسائل في الكيمياء الذي كان يعرف بعلم الضعة .
ـ ثم ظهر بعد ذلك شيوخ في علم الكيمياء مثل جابر بن حيان ( توفي سنة 810م )
وأبو بكر الرازي ( توفي سنة 932 م ) وقد وضع هذان العملاقان أسس علم الكيمياء
الحديثة وحولوه من النظريات والآراء الأفلاطونية إلى علم تجريبي له قواعد
وأهداف عملية نافعة وله معامل .
ـ ثم ظهر عشرات العلماء الذين طوروا هذا العلم أمثال ابن سينا، البيروني
الجلدكي وغيرهم.
ـ ظهر حديثاً عدد كبير من العلماء المسلمين ساهموا في تقدم علم الكيمياء في
العديد من دول العالم.
ـ من أهم قواعد علم الكيمياء عند المسلمين:
أولاً : الهدف من الكيمياء
بدأ الهدف بصناعة الذهب ثم استعملوا علم الكيمياء في الصيدلة وفي صناعة
الأدوية وفي الحرب والسلم.
ثانياً : المعمل :
يُعتبر معمل جابر بن حيان في الكوفة أول معمل في الكيمياء ويعتبر الرازي أو من
وضع القواعد الرئيسة لمعامل التحليل الكيميائي وابتكر أكثر من عشرين جهازاً
وصفها في كتابة (الأسرار).
وتعتبر هذه الأجهزة هي أساس الأجهزة الكيميائية التي ظهرت فيما بعد.
ثالثاً : التجارب العلمية :
يُجمع مؤرخو العلوم على أن فضل المسلمين على العلوم في تبنيهم لمبدأ " التجربة
والمشاهدة قبل إصدار الرأي ".
رابعاً : صفات الكيميائي :
يوصي جابر بن حيان الكيميائي بالآتي :
ـ كن صبوراً ومثابراً ومتحفظاً وصامتاً .
ـ تجنب المستحيل ومالا فائدة منه .
ـ لا تغتر بالظواهر .
ـ يجب أن تكون متفرغاً للتجربة.
خامساً : العمليات الكيميائية
اكتشف العلماء المسلمون كثيراً من العمليات الكيميائية منها التقطير ،
الملغمة، التسامي ، التبلور ، الترشيح
….
من أهم الإنجازات الإسلامية في الكيمياء :
ـ استعمال الكيمياء في صناعة الدواء :
أدخل الرازي استعمال بعض المعادن مثل المغنيسيوم، الحديد
….
في صناعة الأدوية بالإضافة إلى الأعشاب وكان يجرب هذه الأدوية على الحيوانات
مثل القرود.
وكان ابن سينا أول من أوصى بتغليف الحبوب بأملاح الذهب والفضة.
التوسع في الصناعات الكيميائية :
بدأ المسلمون بالصناعات الضرورية مثل صناعة الصابون وبرعوا في صناعة الزجاج
واستعملوا البارود كقوة دامغة في المدافع وصنعوا الكثير من الأصباغ والأحبار
وصناعة دباغة الجلود.
ـ اكتشافات إسلامية في الكيمياء :
ـ اكتشف العلماء المسلمون عدداً كبيراً من المواد الكيميائية التي ما زالت
تحمل الاسم العربي مثل الكحول
Alcohol
.
استخرجوا
الفلزات من المركبات الكيميائية ووضعوا السبائك المعدنية.
ـ اكتشفوا الأحماض مثل حمض النيتروجين ( أول من حضره العالم جابر بن حيان)
والقلوي
Alkali
واكتشفوا
عدداً من الأحماض العضوية مثل حمض الليمون ، حمض الطرطر
….
_ كتب العلماء المسلمون عدداً كبيراً من الكتب الكبيرة والصغيرة ومن أشهر كتب
جابر بن حيان : الخالص ، الاستتمام ، التكليس
….
ويذكر أن مؤلفات جابر بن حيان وغيره من العلماء المسلمين ترجمت إلى اللاتينية
وكانت عاملاً قوياً في إحياء الكيمياء في أوروبا وأصبحت أساساً لعلم الكيمياء
في أوروبا حتى نهاية القرن الثامن عشر .
زكي قنيص