العلمانية وثمارها الخبيثه                       حرر بتاريخ مشاهده 206   بواسطة :

  

وللعلمانية صورتان ، كل صورة منهما أقبح من الأخرى !

  • فالصورة الأولى هي : العلمانية الملحدة : وهي التي تنكر الدين كلية، وتنكر وجود الله الخالق البارئ المصور ، ولا تعترف بشيء من ذلك، بل تحارب وتعادي من يدعو إلى مجرد الإيمان بوجود الله تعالى .

وهذه العلمانية سبب فجورها ووقاحتها  في التبجح بكفرها، فإن الحكم بكفرها أمر جلي وميسور لكافة المسلمين، فلا ينطلي على المسلمين.

والجدير بالذكر أن خطر هذه الصورة من العلمانية مع فجورها وكفرها من حيث التلبيس على عوام المسلمين خطر ضعيف، وإن كان لها خطر عظيم من حيث محاربة الدين ومعاداة المؤمنين وحربهم وإذاؤهم بالتعذيب والتنكيل والقتل.

  • وتؤمن به إيماناً نظرياً، لكنها تنكر تدخل الدين في شؤون الدنيا وتنادي بعزل الدين عن الدنيا.

      وهذه الصورة أشد خطراً من الصورة السابقة من حيث الإضلال والتلبيس على عوام الناس، فعدم إنكارها لوجود الله، وعدم ظهور محاربتها للتدين، يغطي على أكثر عوام المسلمين حقيقة هذا المذهب الهدام.

وقد ذكر لنا رسولنا صلى الله عليه وسلم هذه الصورة وأشباهها فعن حذيفة ـ رضي الله عنه ـ قلت يا رسول الله : إنا كنا في جاهلية وشر فجاء الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال نعم. قلت : وهل بعد ذلك الشر من خير ؟ قال نعم وفيه دخن، قلت وما دخنه ؟ قال قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر، قلت : فهل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال : نعم، دعاة على أبواب جهنم. من أجابهم إليها قذفوه فيها. قلت : يا رسول الله .. صفهم لنا قال : هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا . قلت : فما تأمرني إن أدركني ذلك ؟ قال تلزم جماعة المسلمين وإمامهم . قلت : فإن لم يكن لهم إمام ولا جماعة . قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك ..

( أخرجه البخاري ومسلم وابن ماجه )

وأقول إن مثل هذه الأنظمة العلمانية اليوم ، تحارب الدين حقيقة، وتحارب الدعاة إلى الله، وهي آمنة مطمئنة أن يصفها أحد بالكفر والمروق من الدين ، لأنها لم تظهر بالصورة الأولى التي ذكرت سلفاً، وما ذلك إلا لجهل كثير من المسلمين.

وقد كان لتسرب العلمانية إلى المجتمع الإسلامي أسوأ الأثر على المسلمين في دينهم ودنياهم وها هي بعض الثمار الخبيثة للعلمانية :

أولاً : رفض الحكم بما أنزل الله سبحانه وتعالى وإقصاء الشريعة عن كافة مجالات الحياة، وصدق الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم إذ يقول :  لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة أولها الحكم وآخرها الصلاة.

ثانيا : تحريف التاريخ الإسلامي وتزييفه وتصوير العصور الذهبية لحركة الفتوح الإسلامية على أنها عصور همجية تسودها الفوضى، والمطامع الشخصية .

ثالثاً : إفساد التعليم وجعله خادماً لنشر الفكر العلماني .

رابعاً نشر الإباحية والفوضى الأخلاقية.

خامساً محاربة  الدعوة الإسلامية بشتى الطرق والمحاولات .

سادساً مطاردة الدعاة إلى الله ومحاربتهم وإلصاق التهم الباطلة بهم، ونعتهم بالأوصاف الذميمة، إنكار فريضة الجهاد في سبيل الله.

سابعاً : الدعوة إلى القومية والوطنية وهي دعوة تعمل على تجميع الناس تحت جامع، وهي من الجنس أو اللغة أو المكان أو المصالح، على ألا يكون الدين عاملاً من عوامل التجميع، بل الدين من مناظر هذه الدعوة يعد عاملاً من أكبر عوامل التفرق والشقاق، حتى قال قائل منهم : والتجربة الإنسانية عبر القرون الدامية، دلت على أن الدين ـ وهو سبيل الناس لتأمين ما بعد الحياة ـ ذهب بأمن الحياة ذاتها.

    وللعلمانية وسائل متعددة في تحريف الدين في نفوس المسلمين منها ( القيام بتربية بعض الناس في أحضان العلمانية في البلاد الغربية وإعطاؤهم درجات علمية عالية مثل درجة الدكتوراه أو درجة الأستاذية. ليرددوا دعاوى العلمانية على مسامع الناس.

    وكذلك تجزيء الدين والإكثار من الكلام والحديث والكتابة عن بعض القضايا الفرعية والحديث بكثرة عن المسائل الأخلاقية واختلاف العلماء وتضخيم ذلك الأمر حتى يخيل للناس أن الدين كله خلاف وأنه لا اتفاق على شيء حتى بين علماء الدين.

  وأخيراً الاتكاء على بعض القواعد الشرعية والمنضبطة بقواعد وضوابط الشريعة، والاتكاء عليها بقوة في غير محلها وبغير مراعاة هذه الضوابط.

    ونحن نحب أن نقول ونؤكد هنا أن اعتمادهم على هذه القواعد وغيرها ليس لإيمانهم بها، وليس لإيمانهم بعموم وشمول وكمال الدين الذي انبثقت منه هذه القواعد.

وإنما هي عندهم مجرد أداة يتوصلون بها إلى تحقيق غاياتهم الضالة المنحرفة .

(( وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين )) الأنعام.

 

مقتطفات من بحث ( العلمانية وثمارها الخبيثة )

 



     

لاضافة مشاركة جديدة  الرجوع الى الصفحة الرئيسية